المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النافذة المهملة..


samr
11-03-20, 02:56 PM
فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط (فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط)



هل من الممكن أن تمر هذه الساعات الغليظة من دون أن تصب في قلبي كل ما تحمله من قسوة مضيها وكامل تهديداتها لي بالإخفاق ؟
في هذه الأنحاء كان عقله يتجول كالمجنون .
لكن هذا العقل أيضا خذله هذه المرة كالمعتاد , لذلك لم يخرج بأي خيط من نور ليتنفس الصعداء ولو لبرهة .
وبدأت تكبر تلك القائمة التي تضم وتحوي كل الأشياء التي تخذله . لم يتبقى لهذا الطفل ألا درب الإخفاق والاستسلام .

فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط (فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط)

هل أصبح انتظار بابا نويل شيء مستحيل في عصر أصبحت الكواكب البعيدة كالقرى القريبة ؟
كان يأمل أن يلتقي بهذا الشيخ العجوز ذو اللحية البيضاء والرداء الأحمر ليراه مبتسما ويتلقى هديته بكل وداعة ويخبره عن أمنية صغيرة تجمعه بصديقة المدرسة .
ليستقبل عامه الجديد بكل ثقة وأمل وبسمة . فمنذ بدء تعارفه على هذا الصديق الذي لا يزورنا إلا مرة كل عام وهو يخطط للقائه وجها لوجه .
لكن كل مقومات النعاس كانت قد شددت ضرباتها وبضراوة حتى استسلم نائما بعد ثورته المهزومة .
كان جالسا فوق أريكته الوثيرة المصنوعة من القطيفة عنابية اللون ,
و يشعر بحالة من التخشب في كيانه المهزوم .

فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط (فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط)

قبالة النافذة المثقلة بثلوج كانون البارد . ملتصقا بها حد الغرابة والدهشة وكأنهما عاشقان .
خيوط ضوء النهار وجدت طريقا ممهدا للوصول لعينيه ولتجفف عنه النوم وتنفض عنه تطفل النعاس . لكن ارتطامه الحاد بالفاجعة كان وقت نظره عبر النافذة للخارج ولم يرى أي شيء يدل على وجود هدية أو حتى شيء يدل على مرور احدهم من خارج نافذته .
لقد كان يشكل مع السعادة ضفتي نهر لا تلتقيان أبدا .
كل ما أذكره اليوم أن الأطفال في ذلك العام قالوا أن صديقهم نويل كان حزينا في تلك السنة و لا يعرفون السبب ؟


فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط (فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط)